ارتفع زوج الدولار الأمريكي مقابل الليرة التركية فوق مستوى 7.1 ليرة تركية لكل دولار أمريكي. وبهذا تعود الليرة التركية لزيادة مستوياتها القياسية، مع ضعف متزايد جراء فشل الإجراءات الحكومية في ربط سعر الليرة التركية، وهو ما استمر قرابة شهرين. لتعود الليرة التركية للهبوط بقوة أمام الدولار الأمريكي الذي يناله ضعف أمام جميع العملات.

يقول محللو MUFG: "ساعدت أزمة فيروس كورونا على تحسين توازن الحساب الجاري في كثير من الاقتصادات الناشئة، ولكن لم يحدث هذا في تركيا. فعجز الميزان الجاري يتوسع خلال الشهور الأخيرة، مع الوصول لأعلى المستويات منذ النصف الأول من 2018، عندما وقت أزمة العملة."



الذهب والأسهم متألقان، بينما الدولار الأمريكي ضعيف، ولكن الليرة التركية أضعف

"قرر البنك المركزي التركي تخفيض الفائدة بقوة، بما ترك الليرة التركية معرضة للخطر. وهبطت معدلات الفائدة الحقيقية الصفر، بينما يتماسك التضخم بأقوى من المتوقع. وتسارع المعدل السنوي للتضخم، والمعدل الأساسي للتضخم لـ12.6%، و11.6% في شهر يونيو. ودفع هذا البنك المركزي لمراجعة توقعات التضخم للأعلى هذا العام، وصولًا لـ8.9%. بما يقلل من احتمالية أي تخفيض للفائدة."

"لو ضعفت الليرة التركية سيزيد الضغط على البنك المركزي لعكس تخفيضات الفائدة. وفي هذه الظروف نتوقع استمرار ضعف الليرة التركية خلال العام المقبل."

ما مستقبل الليرة التركية؟
بينما يرى روبا بنك: "الضغط الصعودي على زوج الليرة التركية يحفزه المشكلات الهيكلية للتضخم المرتفع، وتوسع عجز الميزان الجاري، وتفضيل استخدام الائتمان لدعم الاقتصاد، دون أي حسابات أخرى. هذا إضافة إلى الأزمات الجيوسياسية، فأقحمت تركيا نفسها في: سوريا، وليبيا، وتعادي الاتحاد الأوروبي بإجراءات التنقيب في قبرص."

"والحاسم هنا مستوى الثقة في البنوك المملوكة للدولة. ويظل هذا المستوى قوي، فلا يسحب الأتراك دورلاتهم من البنوك. ودون أي إيداعات جديدة من الدولار الأمريكي من جهة التجزئة، سيعجز البنك المركزي التركي عن تغذية احتياطات العملة سريعًا، بما يكفي من سرعة لمنع انهيار الليرة التركية."

"والآن، إجراءات زيادة الاحتياطي من خلال خطوط المبادلة، تبدو على مشارف الانهيار، بما سيدفع الليرة التركية لـ8، أو ربما انخفاضات بأرقام ثنائية الخانة." وفق روبا بنك.
___
المصدر: investing