يعتزم بيتر ألتماير وزير الاقتصاد الألماني توفير حماية أكثر شمولا للمصالح الأمنية الألمانية في قطاع الصحة، على خلفية أزمة الجائحة، إذ وافق مجلس الوزراء الألماني أمس، على تعديلات في نظام التجارة الخارجية.



ووفقا لـ"الألمانية" أعلنت وزارة الاقتصاد أنه سيجرى تطبيق إلزام الإخطار في المستقبل إذا أرادت شركات من دول خارج الاتحاد الأوروبي شراء أكثر من 10 في المائة من شركات ألمانية متخصصة في تطوير لقاحات أو أدوية أو إنتاج مستلزمات حماية من جائحة كورونا.
وقال ألتماير، "مع التعديل الحالي لنظام التجارة الخارجية نضمن أن تكون الحكومة الألمانية على دراية بعمليات استحواذ مهمة للشركات في قطاع الصحة وقادرة على مراجعتها، أزمة كورونا الراهنة أوضحت مدى أهمية الخبرات الطبية وقدرات الإنتاج الخاصة في حالات الأزمات في ألمانيا وأوروبا".
وذكر الوزير أن وزارته ستقدم مقترحات أخرى لتعديل نظام التجارة الخارجية في الصيف، مضيفا أن "هذه المقترحات ستكمل تعديلات قانون التجارة الخارجية التي تخضع حاليا للإجراءات البرلمانية".
يأتي ذلك فيما أجرت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل مشاورات مع رؤساء خمس منظمات اقتصادية ومالية حول تداعيات جائحة كورونا، قبل عزمها إطلاع الرأي العام على نتاج المشاورات.
ووفقا لـ"رويترز" قال متحدث باسم الحكومة الألمانية أمس، "إن الاقتراح الفرنسي الألماني لصندوق قيمته نصف تريليون يورو لدعم دول الاتحاد الأوروبي الأكثر تضررا من جائحة الفيروس التاجي لا يتعلق بالاقتراض المشترك أو السندات المشتركة".
وقال ستيفن سايبرت المتحدث باسم المستشارة أنجيلا ميركل في مؤتمر صحافي دوري، "إن قواعد الميزانية الخاصة بالكتلة ستظل سارية، هناك أيضا خطة سداد ملزمة".
وأضاف "الاقتراح يختلف بشكل واضح عن الاقتراض المشترك، ولا يعني أنه ستكون هناك سندات مشتركة مقنعة".
من جهة أخرى، تعتزم الحكومة الألمانية حظر إبرام عقود المقاولة في قطاع تجهيز اللحوم في ألمانيا إلى حد كبير بدءا من العام المقبل.
وتنص مسودة النقاط الرئيسة الخاصة بـ"برنامج السلامة المهنية لاقتصاد اللحوم" على السماح بذبح الماشية وتجهيز اللحوم في مصانع اللحوم بدءا من أول كانون الثاني (يناير) عام 2021 فقط من قبل العاملين والعاملات في هذه المصانع.
وبحسب المسودة، ستؤثر هذه اللوائح فقط في الشركات التي يتمثل نشاطها الأساس في ذبح الماشية وتجهيز اللحوم، ويمكن إجراء فحص منفصل لمنشآت الجزارة.
وفي حال انتهاك قانون ساعات العمل، فإنه من المخطط رفع الحد الأقصى للغرامة إلى 30 ألف يورو بدلا من 15 ألف يورو.
وينتقد خبراء منذ فترة طويلة ظروف العمل السيئة في هذه المجازر وإقامة العمال الموسميين في غرف مزدحمة على خلفية جائحة كورونا، تسبب ذلك في تفشي المرض بين العاملين في هذا القطاع في ألمانيا.
وتعهد هوبرتوس هايل وزير العمل الألماني باتخاذ إجراءات صارمة ضد ممارسة القطاع في التعاقد مع مقاولين من الباطن، ينقلون العمال الموسميين من وسط وشرق أوروبا، الذين يتم وضع عديد منهم في مساكن جماعية لخفض التكاليف.
إلى ذلك أكد مكتب الإحصاء الاتحادي أمس، في بيانات حديثة عن مبيعات بعض المنتجات، أن المتاجر الألمانية تشهد حاليا وفرة في المنتجات الغذائية.
وأعلن المكتب في مقره في مدينة فيسبادن، أن السلوك الشرائي للألمان في الأسبوع الـ20 من هذا العام من 11 إلى 17 أيار (مايو) استقر مجددا إلى حد كبير عند مستوى ما قبل الأزمة، ويبدو بذلك أن فترة التكالب على الشراء في جائحة كورونا قد ولت.
____
المصدر: aleqt