صرحت هيئة السلوك المالي في بريطانيا اليوم أن البيتكوين وغيرها من العملات الرقمية ليس لها قيمة جوهرية وتقدم للمستهلكين مستويات ضعيفة من الحماية، وأن هذه الأصول تقع خارج نطاق صلاحياتها.



وأضافت الهيئة في بيان لها أن أسواق التشفير شديدة الاختلال، إذ يقع على عاتق المستهلكين فهم المخاطر المرتبطة بالاستثمار في العملات الرقمية غير المقننة. وأن المزيج ما بين عدم نضج السوق والتقلبات السعرية ونقص المعلومات الموثوق بها وعنصر الرقابة يثير مخاوف بشأن سلامة السوق والتلاعب في الأسعار.

وعلى الرغم من هذه المشاكل، قالت الهيئة إن القوانين الحالية لا تنطبق على بتكوين والإيثيريم وغيرهم من العملات الرقمية، أو على الشركات المتواجدة في صناعة التشفير كمنصات التداول، في إطار الجهود التي تبذلها الهيئة لتحديد جوانب صناعة التشفير التي يجب تقنينها، والتي تمثل علامة فارقة في التشريع البريطاني واهتمامه بقطاع يشكل جزءا صغير من النظام المالي العالمي ولكنه تمكن من جذب استثمارات قوية.

وأوضح مدير الابتكار في الهيئة، نيك كوك، لوكالة أنباء "رويترز"، أن هناك بعض المخاوف بشأن الأضرار التي يمكن أن يتعرض لها المستهلكين، وأن استثمارات المواطنين البريطانيين في سوق التشفير لا تزال منخفضة إلى حد ما.

وأشارت الهيئة إلى أن توجيهاتها سيتم تبليغها إلى وزارة المالية، لتحديد ما إذا كانت هناك حاجة لقوانين جديدة مناسبة للعملات الرقمية. وقالت وزارة المالية تعقيبا على بيان الهيئة إنها سترحب بأي توجيهات وأنها تخطط للتشاور بشأن العملات الرقمية غير المقننة في وقت لاحق من العام الجاري.

وأكدت الهيئة على استعدادها للعمل عن كثب مع الهيئات التنظيمية الوطنية والعالمية لتنسيق النهج المتعلق بتقنين الأصول الرقمية.

جدير بالذكر أن أسواق التشفير قد نجحت في جذب المستثمرين الأفراد والشركات في جميع أنحاء العالم، بسبب طبيعة الأصول الرقمية شديدة التقلب والتي تختلف تماما عن العملات الورقية التقليدية. وعلى الرغم من افتقار هذه الأصول إلى الضمانات، إلا أن المستثمرين يفضلونها بفضل قدرتها على تحقيق مكاسب سريعة، فضلا عن قدرتها على تحسين صناعة المدفوعات المالية العالمية، والطريقة التي تحصل بها الشركات الناشئة على التمويل ورأس المال.
________
المصدر: investing