قام وزراء الحكومة الإيرانية بالمصادقة على نشاط تعدين العملات الرقمية واعتباره نشاطا صناعيا رسميا في الدولة أثناء جلسة يوم الأحد الماضي برئاسة الرئيس الإيراني حسن روحاني. وأوضح المسؤولين أن المشاركين في هذه الصناعة بحاجة للحصول على التراخيص المطلوبة من وزارات الصناعة والتعدين والتجارة ليتمكنوا من الاستمرار بعملهم داخل الدولة، وفقا لما ذكرته وكالة أنباء "مهر".



كما ذكرت صحيفة "كوينديسك" في الأسبوع الماضي أن اللجنة الاقتصادية الحكومية المكونة من غرف التجارة والصناعة والتعدين والزراعة قد سبق ومنحت موافقتها على صناعة تعدين العملات الرقمية.

وفي جلسة يوم الأحد الماضي، قال مجلس الوزراء إن مستخدمي العملات الرقمية يجب عليهم أن يكونوا مستعدين لتقبل مخاطر هذه التقنية الحديثة، وأن الحكومة والبنوك لن يقوما بتقديم أي ضمانات للمتداولين في سوق التشفير.

وفي الوقت نفسه، أفادت "مهر" أن العملات الرقمية غير مسموح بها في المعاملات المحلية، وأنه سيتم فرض رسوم على تعدين العملات الرقمية بموجب قوانين الدولة، ما لم يتم تصدير العملات الرقمية وإعادة الأرباح إلى إيران.

هذا وقد صرح نائب وزير الطاقة والكهرباء، همايون حايري، مؤخرا أن الحكومة ستصوت أيضا على قانون يتعلق بتحديد معدل أسعار الكهرباء التي يتم استخدامها في مزارع التعدين، بعد أن قال المتحدث باسم وزارة الطاقة الإيرانية، مصطفى رجبي، إن الارتفاع في تعدين العملات الرقمية داخل الدولة أدى إلى عدم استقرار شبكة الكهرباء وسبب مشاكل عديدة للمستهلكين.

وأكد رجبي على أن وزارة الطاقة تقوم بمراجعة اقتراح من أجل تسعير استهلاك الكهرباء لمثل هذه الأنشطة الرقمية، مع الأخذ في الاعتبار أن الطاقة المستهلكة في تعدين عملة بتكوين واحدة تعادل الطاقة التي تستخدمها 24 وحدة سكنية لعام كامل.

وكانت التقارير الإعلامية قد أشارت إلى أن ارتفاع تعدين العملات الرقمية في إيران بفضل تكاليف الكهرباء المنخفضة في الدولة، حيث تقوم إيران بدعم سعر الكهرباء بشكل كبير. وأوضح الباحث في مجال البلوكتشين في شركة "Areatak" الإيرانية، نيما دهقان، أن شركته اجتمعت مع مستثمرين أجانب من أسبانيا واوكرانيا وأرمينيا وفرنسا يبحثون عن فرصة للمشاركة في صناعة تعدين العملات الرقمية بإيران، وفقا لتقرير نشرته صحيفة "كوينديسك" في ديسمبر 2018.
______
المصدر: investing