بعد بدء تنفيذ اتفاقية بريكست وخروج المملكة المتحدة، الذي طال انتظاره، من الاتحاد الأوروبي، شهد محرك البحث "جوجل" ارتفاع في عمليات البحث المتعلقة بعملة البيتكوين في المملكة المتحدة، ليصل إلى أعلى مستوياته منذ عام.



كان رئيس الوزراء الجديد، بوريس جونسون، قد صرح بأنه لن يقوم بأي مفاوضات مع بروكسل وأن اتفاقية البريكست ستنفذ في جميع الأحوال. في حين يرى السياسيون المعارضون له بأن البريكست سيكون كارثة على الاقتصاد البريطاني، الذي أثار بالفعل القلق على المستوى الاقتصادي مع انخفاض الجنيه الاسترليني بشكل ملحوظ في العام الماضي، وتراجع بنسبة 7% مقابل الدولار منذ نهاية شهر فبراير الماضي، ليصل إلى 1.238 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ 12 شهرا.

واحتمال تحسن الأوضاع الاقتصادية بالنسبة للمملكة يدعمه احتمالية خروجها من الاتحاد الأوروبي بدون اتفاقيات تجارة في شهر أكتوبر المقبل. وقد أوضحت المفوضية الأوروبية أنها لن تطلب من جونسون إعادة التفاوض بشأن اتفاقية الانسحاب من الاتحاد الأوروبي بشرط حفاظ جونسون على ولائه لرئيس المفوضية جان كلود يونكر.

وعلى الرغم من انتشار الخوف والقلق داخل المملكة، إلا أن البلد لم تتوقف عن العمل، إذ لا يزال الناس يأكلون ويواصلون حياتهم بشكل طبيعي. وفي نفس الوقت يزداد اهتمام الإنجليز بصناعة التشفير عامة وبعملة البيتكوين بشكل خاص، وهو ما تظهره عمليات البحث على "جوجل"، نظرا لطبيعة البيتكوين اللامركزية التي لا تتأثر بالأوضاع والطروف السياسية والاقتصادية.

وبالتالي تضاف المملكة المتحدة إلى قائمة الدول المهتمة بشكل خاص بالبيتكوين إلى جانب الدول التي وقعت عليها الولايات المتحدة الأمريكية عقوبات اقتصادية، مثل فنزويلا التي تستخدم البيتكوين حاليا لدفع ضرائب قطاع الطيران.

ومع تطور صناعة التشفير، أصبحت البيتكوين بشكل تدريجي بمثابة شبكة الأمان الرقمية لأي دولة في العالم، وهو ما جعلها موضع اهتمام كبير من العديد من الدول مثل روسيا والصين وإيران.
________
المصدر: investing