مرة أخرى، نالت عملة البيتكوين قسط كبير من اهتمام وسائل الإعلام العالمية بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كونه ليس من مشجعي العملات الرقمية، من خلال تغريدات له على موقع "تويتر"، ووصفها بأنها أصول متقلبة للغاية وليس لها أي أساس تعتمد عليه.

عقب هذه التغريدات، بدأ الجميع يتناقشون بشأن العملات الرقمية عامة والبيتكوين بشكل خاص وحقيقة كونها أصبحت مهمة بما يكفي لأن يتحدث عنها أحد أقوى رجال العالم، في حين تجاهل سوق التشفير هذه التصريحات في إشارة لوجود أشياء أكبر تقلقه.



وبعد تلقي البيتكوين هذا النوع من الاهتمام من دولة كبيرة بحجم الولايات المتحدة الأمريكية، أصبح البعض يتسائلون عن إمكانية التشديد على العملة وفرض حظر عليها. يعتقد العديد أن ترامب لن يقوم بفرض حظر على البيتكوين لكونه أمرا غير دستوريا نظرا لاعتبار شفرة البيتكوين بمثابة نوع من التعبير وبالتالي محمية بموجب التعديل الأول في الدستور.

ولكن هذا ليس حقيقا، فعلى الرغم من أن الشفرات تحتوي نوعا من التعبير، فهي أيضا تحتوي نوعا من الأفعال وبالتالي يمكن تقنينها بموجب القوانين. أيضا فإن كتابة الشفرات والتعليمات البرمجية كشكل من أشكال التعبير في حد ذاته غير ضار، ولكن مستخدمي البيتكوين لا يكتبون الشفرات وحسب بل ينفذونها وبالتالي يتخذون إجراء يمكن اعتباره غير قانوني وتطبيق الحظر عليه بفضل شفافية شبكة البلوكتشين العامة.

وبالنظر إلى حجم وتأثير الأسواق الأمريكية، فإن فرض حظر على البيتكوين وغياب هذه الأسواق من أسواق التشفير العالمية يمكن أن يكون لها تأثير ضخم على الصناعة بأكملها. وفرض الولايات المتحدة لعدد كبير من الامتثال والمتطلبات المالية قد تجعل المشروعات التشفيرية غير قابلة للتطبيق.

وكما رأينا في تعامل الولايات المتحدة مع إيران وفرض عقوبات اقتصادية، فإن اتخاذ مصدر عملة الدولار العالمية لموقف عداوني تجاه صناعة ما أو دولة ما ليس في مصلحة هذا الكيان ويمكن أن يضره بشكل كبير.

وبمعنى آخر، فإن رفض الولايات المتحدة للبيتكوين لن يعني اختفاء العملة، فهي عملة لامركزية قائمة على شبكة الإنترنت، ولكن يعني أن إمكانيات العملة ستتقلص بشكل كبير.
________
المصدر: investing