تستكشف كوبا ببطء حالات استخدام العملات الرقمية في الجزيرة المعزولة سياسيا، وتتابع عملة "فيسبوك" الرقمية المرتقبة المعروفة باسم "ليبرا" بتفاؤل حذر.

وفي حوار لها مع صحيفة "كوينديسك"، قالت الرئيس التنفيذي لمنصة تداول "Fusyona" التي تخدم الكوبيين، كلوديا رودريغيز، إن المنصة تمتلك حوالي 700 حساب منذ بداياتها في العام الماضي، وأن حوالي 60% من المشترين يقومون بشراء عملة أو عملتين من البيتكوين أسبوعيا، وهو رقم كبير بالنسبة للكوبيين.

وأضافت رودريغيز أن اهتمام الكوبيين بالعملات الرقمية يجعل الجزيرة مثيرة للاهتمام بالنسبة لعملة "ليبرا"، مع الأخذ في الاعتبار أن "فيسبوك" يركز بشدة على إمكانيات هذه العملة المرتقبة في توصيل الخدمات المالية الرقمية لمن لا يمتلكون حسابات مصرفية.



وتشترك رودريغيز مع خمسة متطوعين في كوبا، ولكنها تبقيهم مجهولين الهوية لأن القوانين الكوبية لا تمنع ولا تسمح بوضوح ببيع البيتكوين. كما تعمل الشركة الناشئة مع محاميين محليين من أجل إيجاد طريقة قانونية تماما لتمكين إجراء الصفقات من نظير إلى آخر في كوبا.

وفي الوقت نفسه، أعلن الحزب الشيوعي الكوبي مؤخرا عن خططه لإصدار عملة رقمية وطنية، ولكن نظرا لتاريخ البلاد الطويل من التلاعب بالأسواق، فإن الكوبيين غير مستعدين للثقة في المشاريع المالية التي تدعمها الحكومة.

وبالنظر إلى هذه الأجواء، فإن مشروع "فيسبوك" التشفيري قد يفتح العديد من الأبواب في كوبا، وقد يحصل على قبول وتبني واسع النطاق في حالة إتاحته للشعب الكوبي.

ولكن حتى الآن لا يوجد دليل على أن مشروع "ليبرا" قد يساعد في تعزيز سوق التشفير بكوبا، فعلى الرغم من ارتفاع شعبية "فيسبوك" وتطبيق المراسلة "واتساب" بين الكوبيين الذين لا يمتلكون حسابات مصرفية، إلا أن أحد المتحدثين باسم "فيسبوك" أوضح أنه ليس هناك أي خطط حالية لإتاحة محفظة "كاليبرا" الرقمية في كوبا بسبب العقوبات الأمريكية المفروضة على الدولة.

ويواجه "فيسبوك" بالفعل العديد من المشاكل القانونية في الولايات المتحدة الأمريكية،حيث يتم عقد جلسات استماع في مجلس الكونغرس لاستجواب الشركة بشأن عملة "ليبرا"، وسط دعوات المشرعين بتجميد المشروع حتى يمكن التعرف على المزيد من التفاصيل بشأن فوائده ومخاطره المحتملة.
_____
المصدر: investing