نشرت صحيفة "فاينانشيال تايمز" تقريراً تقول فيه أن شركات السيارات حول العالم دخلت في المنافسة للحصول على المعادن التي تدخل في صناعة وإنتاج بطاريات السيارات الكهربائية، مشيراً أن المعادن أصبحت محل صراعات ونزاعات في الأسواق العالمية.

حيث تسعى شركات صناعة السيارات الكهربائية في إنتاج بطاريات للبطاريات قوية وذات كفاءة ودقة عالية للغاية، بالإضافة إلى حظر هولندا بيع السيارات التي تستخدم البنزين والديزل مع حلول عام 2025، وكذلك كل من فرنسا وبريطانيا اللذان تعهدا لحظر هذه السيارات التقليدية مع حلول عام 2040.

ومن بين المعادن التي تشهد طلباً قوياً من شركات تصنيع السيارات الكهربائية معدن الليثيوم والذي يقوم بإنتاجه 8 دول فقط على مستوى العالم، حيث تمثل أربع دول منهم نحو 93.5% من الإنتاج العالمي للمعدن.

وفي نفس السياق توقعت شركة السيارات العالمية " (DE:فولكس فاجن)" أن يرتفع الطلب على معدن الليثيوم إلى الضعف مع حلول عام 2023، وبالتالي فإن الأسعار المعدن سوف ترتفع مما يترتب عليه ارتفاع أسعار هذه السيارات.



وبالنسبة للمعدن الثاني الذي يدخل أيضاً في صناعة بطاريات السيارات هو معدن الكوبالت والذي شهد إقبالاً كثيفاً من قبل الشركات، وذلك بفضل استخدامه مع مكونات لتقليل عوادم السيارات.

وتعتبر جمهورية الكونغو الديمقراطية التي تقع في القارة السمراء هي الدولة الوحيدة التي تسيطر على إنتاج معدن الكوبالت، حيث تنتج نحو 55% من إجمالي الإنتاج العالمي، بالإضافة إلى أنها تمتلك نحو 50% من احتياطياته للتعدين.

وعلى الرغم من هذا الأمر، إلا أن الكونغو تواجه الكثير من القضايا المتعلقة بتشغيل الأطفال في مناجم للبحث عن المعدن، بالإضافة إلى الإيرادات القليلة للغاية التي تحصل عليها الدولة مقابل استخراجها المعدن، مقارنة بعوائد استخراجها للنحاس والنيكل.

وأوضح التقرير أن صناعة بطاريات السيارات تحتاج إلى المعادن النادرة، بالإضافة إلى استخدام هذه المعادن أيضاً في صناعة الليزر والمغناطيس وأجهزة الاتصالات وغيرها.

وتكمن نحو 90% من هذه المعادن النادرة في دولة الصين، ومن الممكن أن تبدأ الحكومة الصينية في تنفيذ مشروعات جديدة وحديثة متعلقة باستخراج هذه المعادن النادرة لتهيمن على استخراج هذه المعادن في العالم.

ومن جانبه أشارت دراسة أن الصين قامت بإنتاج أكثر من 60% من الليثيوم خلال شهر إبريل الماضي، وذلك مقارنة بالولايات المتحدة التي أنتجت نحو 1% من هذا المعدن، وبالتالي فإن الرابح في هذه العملية هي الصين الأمر الذي سيمنحها الأفضلية في الحرب التجارية وخاصة مع عدم اهتمام الولايات المتحدة بإنتاج هذه المعادن النادرة.

ومع حلول شهر يونيو الماضي أًدرت وزارة التجارة الأمريكية بياناً تحذر فيه أن الولايات المتحدة لم تهتم بإنتاج هذه المعادن النادرة، وذلك بعد تلميحات الصين بفرض الرسوم الجمركية على صادراتها لأمريكا من هذه المعادن.

وبالتالي أوضحت الوزارة أن واشنطن ستأخذ كل الخطوات اللازمة لتأمين احتياجاتها من المعادن النادرة من خلال التعاون مع كل من: الاتحاد الأوروبي وكندا واليابان، حتى لا تدخل في مشاكل في حال فرض الصين حظراً على تلك المعادن.

كما بين التقرير نحو 35 معدن يدخل في الصناعات الأمريكية وأمنها القومي والسعي في تأمين هذه الإمدادات من المعادن في ظل استيراد واشنطن أكثر من 50% منها.
_______
المصدر: investing