يخطط عملاق التواصل الاجتماعي "فيسبوك" لإصدار عملة رقمية باسم "ليبرا" في العام المقبل، بهدف إرسال الأموال من أي مكان بالعالم بتكاليف بسيطة، مقارنة بالطرق التقليدية للتحويلات المالية الدولية مثل "ويسترن يونيون".



وعن طبيعة "ليبرا" وكونها عملة رقمية أم لا، يقول أستاذ علوم الكمبيوتر بجامعة جونز هوبكنز، ماثيو جرين، إن "ليبرا" تستخدم تقنية العملات الرقمية وهي تعتمد على دفتر الأستاذ اللعام، ولكنها في الوقت نفسه لا تسمح إلا بعدد محدد من الأفراد لتعدينها، لذا فهي مقيدة أكثر من اللازم بالنسبة لبقية العملات الرقمية.

وبمقارنة "ليبرا" مع البيتكوين، نجد أن "ليبرا" لا تعتبر عملة رقمية بشكل كلي، فالبيتكوين هي نظام مفتوح بدون ترخيص يسمح لأي شخص بالمشاركة والتحقق من صحة المعاملات وتعدين العملة. ومن أهم مبادئها، التي حددها ساتوشي ناكاموتو في عام 2008، إنها تعتمد على الإجماع وليس الثقة.

أما "ليبرا" فهي نظام مغلق يتطلب الحصول على إذن، مما يعني أن عددا قليلا من الكيانات الموثوق فيها يمكنها تعدين العملة، مما يجعلها عملة افتراضية وليس رقمية بالشكل المتعارف عليه في سوق التشفير.

وعلى الجانب الآخر، يوضح الباحث في المعهد الدولي لعلوم الحاسب ومحاضر في قسم علوم الكمبيوتر بجامعة كاليفورنيا في بيركلي، نيكولاس ويفر، أن "ليبرا" ستكون مرتبطة بعدد من المحافظ الرقمية، وستتم عمليات التحويل من خلال مفاتيح عامة، وبالتالي فهي عملة رقمية عادية. أما بالنسبة للنظام المغلق، فهو يؤدي إلى تقليل الطاقة الحوسبية، على عكس البيتكوين التي تهدر الكثير من الطاقة في محاولات لمنع هجمات القراصنة والمحتالين على الشبكة.

ولقد تمكنت "ليبرا" من لفت الأنظار إليها، بفضل كونها عملة لامركزية لا تعتمد على البنوك المركزية ولا تستطيع الحكومات السيطرة عليها، مما يضفي عليها الطابع الديمقراطي. ولكن في الوقت نفسه فإن الطابع الديمقراطي يفتح الباب للشركات الكبرى في السيطرة على الأسواق، على سبيل المثال تسيطر "جوجل" على بحث الإنترنت، "جيميل" على البريد الإلكتروني، "أمازون" على الحوسبة السحابية، ويرغب "فيسبوك" بدوره في السيطرة على صناعة التشفير.
_______
المصدر: investing