أشار تقرير لصحيفة "فاينانشيال تايمز" أن منحنى العائد في سوق السندات يستخدم في حالة عائد السندات العشرية لأجل عشر سنوات أقل من الفائدة قصيرة الأجل، وهذا يعتبر مؤشر واضح لاقتراب الولايات المتحدة والاقتصادات المتقدمة حول العالم من حالات الركود والتباطؤ.

ويهتم الكثير من المحللون والاقتصاديون بالمعلومات التي تتعلق بمنحنى العائد، ويعتبر أول انقلاب حدث في هذا المنحنى كان عام 2007 قبل الأزمة المالية، ومن المنتظر أن يكون منحنى العوائد هو الحديث الأهم للبنك الفيدرالي الأمريكي خلال اجتماعه الأسبوع الجاري.

وفي الولايات المتحدة الأمريكية ومنذ ستين عاماً من الآن كلما انقلب منحنى العائد كلما حدث حالة من الركود، ولكن حتى الوقت الحالي لن نمكن أحد من فهم لماذا يميل المنحنى إلى الانقلاب قبل حدوث الركود.



حيث أشار بعض المحللين أن المنحنى يتحول في البداية إلى خط أفقي ثم ينقلب في النهاية خلال فترات تشديد السياسية النقدية، وعندما ترتفع أسعار الفائدة قصيرة الأجل، تصبح الأسعار المتوقعة وعائدات السندات أكثر استقراراً وتوازناً، وذلك بسبب أنها تعكس وجهه نظر السوق في هذه الفترة.

وبالنسبة للبنك الفيدرالي الأمريكي فيقوم باستخدام نظام "بروبيت" للاحتمالات، حيث ترتبط فيه حركة العائد في أي وقت باحتمالية حدوث أو عدم حدوث الركود بعد 12 شهراً، وذلك من خلال التعاون مع لجنة تقدير المواعيد في المكتب الوطني للبحوث الاقتصادية.

وعلى الرسم البياني للبنك الفيدرالي فإن احتمالية حدوث ركود خلال ال 12 شهراً المقبلة وصلت إلى 29%.

أما الطريقة الثانية التي يقوم البنك الفيدرالي من خلالها باحتساب احتمالات الركود من خلال السندات الزائدة في سوق الائتمان، وهي مقياس معنويات المستثمرين غير المرتبطة بمخاطر الإفلاس، والتي تشير الاحتمالات بحالة ركود نصل إلى 13%.

وأوضحت بعض الأبحاث التي نشرها الفيدرالي خلال عام 2020 أن منحنى العوائد المقبلة يعمل على تقليل الهوامش المكتسبة من إنشاء ائتمان من خلال الوسطاء المالية، الأمر الذي يعمل على تقليل زيادة ميزانياتهم العمومية من خلال عمليات الإقراض.

وخلال الأسبوع الجاري من المنتظر أن يعقد أعضاء البنك الفيدرالي اجتماعهم لبحث تطورات حالات الركود والتي من المتوقع أن تتراوح خلال الفترة المقبلة من 13% إلى 29%، وتعتبر هذه المستويات هي الأعلى بالنسبة للطبيعي.

_________
المصدر: investing