في البداية، تمكن موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" من ربط الأصدقاء ببعضهم البعض، ثم تطور ليشمل الأصدقاء والمذكرات، والآن يسعى "فيسبوك" لمزيد من الانخراط في حياة الأفراد اليومية من خلال إصدار عملة رقمية تسمح للمستخدمين بإجراء عمليات شرائية.

ومن المتوقع أن يكشف "فيسبوك" عن تفاصيل هذه العملة الرقمية المرتقبة في الأسبوع الجاري، التي سبق وعرفت باسم مشروع "ليبرا" و "GlobalCoin". وعلى عكس العملات الرقمية الأخرى، لم يتم إصدار هذا المشروع التشفيري من باب التحرر من السلطات المالية التقليدية القائمة، بل حظى بتأييد أكثر من 12 مؤسسة مالية مثل "أوبر"، "باي بال"، "فيزا"، و"ماستر كارد".

ولقد عانت العملات الرقمية منذ ظهورها منذ عشرة سنوات من العديد من الانتقادات والسمعة السيئة بسبب تقلبات أسعار هذه الأصول وإمكانية استغلالها في الأنشطة غير المشروعة مثل عمليات غسل الأموال وتمويل الإرهاب وتجارة المدخرات. إلا أن مشروع "فيسبوك" بعيد تماما عن هذه الانتقادات، وتشير التقارير الإعلامية بأن العملة الرقمية سيتم الإشراف عليها من قبل مجموعة من الشركات التي استثمرت حوالي 10 مليون دولار للانضمام لاتحاد حوكمة العملة.



ومن ضمن المؤشرات على مدى اختلاف عملة "فيسبوك" عن بقية العملات الرقمية في السوق، هو حقيقة أنها ستكون مدعومة بعدد من العملات الورقية التقليدية، في محاولة لتجنب تقلبات الأسعار التي أثرت سلبيا على المشاريع التشفيرية الأخرى، مثل عملة البيتكوين التي تراجعت من سعر 20.000 دولار في أواخر عام 2017 إلى سعرها الحالي بقيمة 8300 دولار.

ومن المتوقع أن يكلف مشروع "فيسبوك" حوالي مليار دولار ويكون قيد التطوير لمدة عام، وسيسمح هذا المشروع لمستخدمي "فيسبوك"، البالغ عددهم 2.4 مليار شخص شهريا، بتحويل الدولار وغيره من العملات التقليدية إلى العملة الرقمية، واستخدامها لشراء السلع على الإنترنت ومتاجر التجزئة وتحويل الأموال من طرف إلى آخر دون الحاجة إلى حساب مصرفي.

هذا وقد التقي مؤسس "فيسبوك"، مارك زوكربيرج، محافظ بنك انجلترا ، مارك كارني، في الشهر الماضي لمناقشة مشروع "ليبرا"، كما ناقش المشروع مع مسؤولي وزارة الخزانة الأمريكية. وأوضح زوكربيرج أن إرسال الأموال يجب أن يكون بنفس سهولة إرسال الصور، وأن قطاع المدفوعات المالية من ضمن القطاعات التي يمكن تحسينها.
____________
المصدر: investing