يعمل المطورين القائمين على عملة "مونيرو" الرقمية على تكثيف جهودهم لمنع أجهزة التعدين المتخصصة من الوصول إلى شبكة العملة وتعدينها.

ومن ضمن هذه الجهود ، قيام هوارد تشو، مؤسس شركة برامج الكمبيوتر "Symas Corporation"، بتطوير رمز "RandomX" وبروتوكول "LDAP" وهو نفس نوع قاعدة البيانات التي تعمل عليها شبكة بلوكتشين المونيرو في الوقت الحالي.



وفي حوار له مع صحيفة "كوينديسك"، قال تشو إنه تم الانتهاء من أربع عمليات تدقيق مختلفة لرمز "RandomX"، وأن تاريخ تجميد الرمز سيكون في يوليو المقبل.

هذا وتمتلك عملة "مونيرو"، التي تم إصدارها لأول مرة في عام 2014، أكبر قيمة سوقية تقدر بنحو 1.5 مليار دولار من بين فئة العملات الرقمية ذات نسبة الخصوصية العالية. ويصل إجمالي المكآفات السنوية لتعدين العملة البالغة من العمر 5 سنوات حوالي 62 مليون دولار، وفقا للبيانات الموقع الإلكتروني "Messari".

ولكن يبدو أن هذه المكافآت دائما ما تقع في أيدي مشغلي "ASIC" الخبراء، بعيدا عن المشاركين الصغار أو المستقلين أو الذين يقومون بالتعدين كهواية. ومن أجل الحفاظ على عدالة التوزيع، قام مطوري "مونيرو" بإجراء تفرعات اعتيادية لدفع مشغلي "ASIC" بعيدا، لكن التحليلات الأخيرة أثبتت فشل هذا النهج وأن مشغلي "ASIC" قادرين على تخطي جهود المطورين.

وهو ما أكده أحد المساهمين في مجتمع "مونيرو"، جوستين إرينهوفر، لصحيفة "كوينديسك"، إذ أوضح أن مصنعي "ASIC" يقومون بتصنيع المعدات المخصصة للتعدين بشكل سريع، ويحتاجون إلى شهر فقط لتصميم الرقاقات وإنتاجها، وبالتالي يمكنهم تحقيق عوائد الاستثمار خلال فترة ستة أشهر.

ووافقه في الرأي، دييغو سالازار، مساهم أخرى في مجتمع "مونيرو"، وأضاف أنه من الصعب الاستمرار في إجراء تفرعات، وأن هذه التفرعات قد تقوم بتحقيق لامركزية التعدين، ولكنها تؤدي إلى المركزية في نقطة أخرى بسبب تدخل المطورين الدائم.

وهنا يأتي دور رمز "RandomX" لجعل مشغلي "ASIC" غير قادرين على المنافسة لوقت طويل، ويوضح إرينهوفر أن هذا الرمز هو أفضل فرصة للحفاظ على عملة "المونيرو"، وفي حال فشله ستتحول العملة إلى خوارزمية صديقة ل"ASIC".
_________
المصدر: investing