من الواضح أن حرب الغاز الطبيعي بين روسيا والولايات المتحدة ستظل مستمرة ولن تنتهي، خاصة بعد السجال الكلامي الذي دار بين وزير الطاقة الأمريكي ورئيس إحدى أكبر شركات الطاقة الروسية حول من يستطيع تقديم السعر الأرخص إلى أوروبا.



"جزئيات الحرية" أو "غاز الحرية" هذا هو الاسم الذي أطلقته الولايات المتحدة الأمريكية على أول شحنة غاز مسال، خرجت من ولاية "لويزيانا" إلى أوروبا لتؤكد كسر احتكار روسي طالت مدته.

وبرر "ريك بيري" وزير الطاقة الأمريكي، هذا الإسم بأن الولايات المتحدة تمنح حلفاءها الأوروبيين مزيدًا من الخيارات لاستيراد الغاز حتى يكونوا أكثر حرية في تنويع مصادر طاقتهم.

وأضاف، أن بلاده تستطيع منافسة روسيا بالسعر، خاصة في ظل تطابق جزيئات الغاز بين البلدين، مع أن الولايات المتحدة تبيعه على شكل غاز مسال يتم شحنه في ناقلات عبر المحيط، وقد نجحت نجاحًا ملحوظًا في خفض تكلفته، وبالتالي زيادة الكمية المشحونة إلى أوروبا.

ومن جانبه، قال رئيس شركة غاز روزنفت الروسية التي تسيطر مع شركة غازبروم على ثلث إمدادات أوروبا من الغاز، إن الغاز الروسي سيكون دائمًا أرخص بنسبة تبلغ 30% من الغاز الأمريكي، مؤكدا على تطابق جزيئات الغاز الأمريكي والروسي.

ومن المتوقع أن تزيد الهيمنة الروسية مع بدء تطبيق تشغيل أنبوب "نورد ستريم 2" والذي سيضاعف الصادرات الروسية إلى القارة الأروبية.

القضية لا تكمن في كسر احتكار روسيا فقط، فالمستهلك للغاز يريد بالطبع سعرًا أرخص بصرف النظر عن مصدر الغاز.

هذا الأمر كان مثار سجال كلامي بين البلدين، مع تهديد الولايات المتحدة بفرض عقوبات على الشركات المنفذة لهذا الخط الحيوي.

وربما تكون الإجابة بعد فترة من التغريدة التي نشرها الرئيس الأمريكي "دونالد ترامب" يعلن فيها عن العقوبات، وهو الذي علق على هذا موضوع "غاز الحرية" قائلًا:" نحن لا نخلق آلاف الوظائف في صناعة الغاز فحسب، بل نحن نصّدر الحرية والفرص إلى العالم".
_______
المصدر: investing