في كل موسم ضريبي يكافح مستثمري العملات الرقمية في الولايات المتحدة الأمريكية من أجل معرفة مقدار ما يدينون به للحكومة، ولكن بحلول أبريل المقبل قد يكون الأمر أسهل، إذ صرحت مصلحة الضرائب في الشهر الماضي أنها ستصدر قريبا إرشادات جديدة بشأن ضرائب العملات الرقمية، في سابقة هي الأولى من نوعها للمصلحة.



وفي إرشاداتها الأصلية، ذكرت مصلحة الضرائب أنه يتم التعامل مع العملات الرقمية كأملاك وليس عملات لأغراض ضريبية، تاركة العديد من الأسئلة غير مجابة مثل كيفية تقييم العملات الرقمية التي يتم تلقيها كدخل.

ومع زيادة تعقيد سوق التشفير على مدار الأعوام الأخيرة، وظهور التفرعات وعملية الإسقاط "اير دروب" التي تمنح الناس عملات رقمية مجانية، بدأت العديد من الأسئلة تثار بشأن ضرائب العملات الرقمية.

وفي خطاب أرسله مفوض مصلحة الضرائب تشارلز ريتيج للنائب توم إمر، أوضح ريتيج أن الإرشادات الجديدة ستعالج هذه القضايا والتساؤلات، ولم يحدد بالظبط تاريخ إصدار هذه الإرشادات. ومن الصعب التكهن بموعد إصدار هذه الإرشادات ولكن بما أن تاريخ الاستحقاق الممدد للعائدات الفردية هو 15 أكتوبر وبالنسبة للشركات هو 15 سبتمبر، فمن المتوقع أن يتم إصدار الإرشادات قبل هذه المواعيد.

وبعيدا عن التفرعات وعملية الإسقاط، هناك العديد من النقاط التي يأمل الخبراء في أن تعالجها مصلحة الضرائب في إرشاداتها الجديدة، مثل ما إذا كان ينبغي الإبلاغ عن عمليات بيع وشراء العملات الرقمية وتفاصيل الحسابات على منصات التداول.

وحاليا يجب على مواطني الولايات المتحدة تقديم تقرير عن حسابات البنوك الأجنبية والحسابات المالية لأي حساب أعلى من 10.000 دولار. كما يجب على الأمريكيين الذين لديهم أصول مالية أجنبية تبلغ قيمتها أكثر من 50.000 دولار الإبلاغ عنهم بموجب قانون الالتزام بضريبة الحساب الأجنبي.

وهناك قضية أخر تستحق التوضيح وهي المعاملات الصغيرة التي يقوم بها الناس لشراء السلع والخدمات، ففي الوقت الحال يجب الإبلاغ عنها كأحداث خاضعة للضريبة، مما لا يشجع على استخدام العملات الرقمية في المعاملات اليومية، وبالتالي فإن إعفاء هذه المعاملات من الضرائب قد يعالج هذه المشكلة.

إن حل هذه القضايا وغيرها يزيل العديد من المشاكل التي يعاني منها دافعي الضرائب، وبالتالي فإن المجتمع يشعر بالحماس مع ترقب هذه الإرشادات.
_________
المصدر: investing